fbpx
مواضيع عامة
أخر الأخبار

هل ثروتنا الحقيقية في خطر!

نكرس انفسنا من اجل المال و الثروة وننسى أننا نملكه في حياتنا، وكنز لكل أسر نراه ويلازمنا ولكن نهمله ونتجاهله، وهنا نطرح سؤال محير

 

ما هو الكنز الحقيقي؟

في الأسرة والذي يجب العمل على المحافظة عليه وإدراك كل مميزاته وكيفية تطويره ليغدو كنز المجتمع الذي هو أساس بناءه ؟
أتدركون أن الأبناء هم أغلى ما نحتاجه في الحياة وبهم تحلو الدنيا لذلك فأن تربيتهم تحتاج منا الصبر والحرص .
وتعتبر مرحلة الطفولة مرحلة مهمة جداً في بناء شخصية الابن، ورغم أن الآباء يهتمون بتكوين الأسرة واختيار الزوجة إلا أنهم لا يهتمون بأسلوب تربية الأبناء، وإنما يستخدمون ما تيسر من أساليب التربية وما بقي في ذاكرتهم من أساليب الآباء، رغم أنها قد لا تكون مناسبة، بل إن بعض الآباء يهمل تربية ابنه بحجة أنه صغير وأنه مشغول بكسب المادة والأنس مع الأصدقاء أو القيام ببعض الأعمال المهمة، فإذا أفاق أحدهم إلى أبنائه وعاد إلى أسرته.. إذا الأبناء قد تعودوا عادات سيئة وألفوا سلوكاً لا يليق، وهنا يصعب توجيههم وتعديل سلوكهم.

يجب الحرص قبل فوات الاوان
إن مسؤولية تربية الأبناء مسؤولية عظيمة، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث: “الرجل راع ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية ومسؤولة في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها”، (رواه البخاري ومسلم). إن الآباء الذين أهملوا تربية أبنائهم في الصغر واستخدموا أساليب غير مناسبة فرطوا في أغلى ثروة يملكونها، وماذا تنفع المادة بعد ضياع الأبناء؟! وما يفيد السهر مع الأصدقاء والأب سوف يتجرع الألم حينما يُصدم بعقوق ابنه وانحراف سلوكه؟!

وأخيراً يتحرك الآباء لإصلاح سلوك أبنائهم، ولكن هيهات.. لقد قسا عوده وتعوّد الإهمال وممارسة ألوان السلوك السيئ.

أما الآباء الذين أحسنوا تربية أبنائهم فسوف يجنون ثماراً يانعة من صلاح أبنائهم واستقامتهم مما يسعدهم في الدنيا والآخرة ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”، (رواه مسلم).

وكذلك أكدت الآيات لقول الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6].

يقول ابن كثير: أي تأمر نفسك وأهلك من زوجة وولد وإخوان وقرابة وإماء وعبيد بطاعة الله، وتنهى نفسك وجميع من تعول عن معصية الله تعالى، وتعلمهم وتؤدبهم، وأن تقوم عليهم بأمر الله، وتأمرهم به وتساعدهم عليه. وهذا يجعلنا نركز على أهم ملامح المؤثر في بناء الشخصية التي تدفعه لتصرفات خاطئ والفوضى لذلك لابد من توجيهم لتقرب من الله والعبادات التي تنمي العقل وتبني العلاقات مع الشخصيات الإيجابية التي تدفعهم لطرح الأسئلة لذلك لابد من الاستماع لهم . إلى جانب تنمية الثقة بالنفس والعمل على اكسابه مهارات الذكاء الاجتماعي التي تمنحه السعادة وتجنب الكلمات السيء والتصرفات التي يسعى الابن لتقليدها بلا وعي وهذا بناء على فطرته .

ماذا يجب على الوالدين؟
لذلك فعلى الوالدين الحرص على تطوير أبنائهم من سن الثانية على الدين والقيم والأخلاق وغرس المحبة والعطف وتوجيه للعب الهادف والمغامرة المدروسة لتفادي التأثير بالعالم الخارجي وما فيه من متغيرات بإمكانها تؤثر سلب أو إيجاب من خلال ممارسة تصرفات تهدمه وتسقط القيم والعادات وتؤدي لتفشي المشكلات وهذا من نلاحظه مؤخر من انتشار سلوكيات التنمر في المدارس وانتشار الإدمان ، والجريمة وظهور مشكلات نفسية نتيجة التواصل بوسائل الاجتماعي والتقليد الأعمى وقلة المتابعة من قبل الأهل التي تفقدنا أبناءنا لأبد.

لذلك لابد أن نحرص نحن الولدين على التمسك بقاعدة المحبة التي تقوم على أسس هامه ألا وهي :

لا تنه إلا لضرورات، ولا تجعل غضبك يهدم ابنك وأخلاقه، واحذر من نقل ضعفك وتوترك لأبنك، لأنه يرى فيك القدوة ليس بالصوت العالي وإنما بالإقناع وتبيان لكل مايثير فضوله، لتأمين تكوينه، ومنحه فرصة لخدمة مجتمعه بكل قوة، فلا يتبع أمر إلا بدراية، ولا يترك شيء إلا بقناعة ورضى، ومن هنا يحدد هدفة وطموحه بكل قوة وإصرار .

بقلم/ أ. عائشة البيرق

 

 

 

مقالات ذات صلة

اهلا وسهلا بكم ،، فضلاً اترك تعليقك او استفسارك هنا،