عين الوظائف
أخر الأخبار

ملاحظات في مشروع القانون المقترح بشأن تنظيم إيجار العقارات  بدبي

 

من حيث الهيكل العام  والصياغه :-

فرق مشروع القانون بين اربعة انواع من العقود ( عقود الايجار السكنيه ، عقود ايجار المراكز التجاريه ، عقود الايجار للاغراض التجاريه والصناعيه والمهنيه والحرفيه ) وخص كل عقد بفصل كامل ، وكان أحرى به الجمع بينهم وبيان النقاط المختلفه والاستثناءات الوارده على كل عقد منه ، خاصه ان هناك احكام مشتركه كثيره بينهم فيه.

وضعت بعض الالفاظ القانونيه في غير محلها ، وتم الاسهاب في بعض المواد.

من حيث الموضوع  :-  

أولا :- استخدم المشروع لفظ حجز العقار قاصدا به (الإجراءات الاوليه ما قبل عقد الايجار من دفع عربون او جعل للدافع اولويه في الايجار) وكان أولى له عدم استخدامها لما تثيره من لبس خاصه وأن  مصطلح حجز العقار له مفهومه القانوني الخاص

ثانياً :- غموض فهم فلسفة طبيعة عقد الايجار في المشروع وإن كانت توحي بأن طبيعة عقد الايجار ذات حق عيني

حيث نرى في نص الماده (4) منه أنه اشترط في العقد الكتابه     ،وفي الماده (5) منه اشترط تسجيل العقد

وهذا واضح في البند هــ/5 حيث استثنى  دعاوى صحة ونفاذ عقد الإيجار أو التعويض عن عدم توقيع العقد، يمتنع على المركزوالدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية النظر في أية دعوى أو مطالبة أو تنفيذ أي إجراء أوخدمة يُستند فيه لعقد إيجار ما لم يكن ذلك العقد مسجلاً لدى الدائرة وفقاً لأحكام هذه المادة.

  • مع ما هو معروف أن مصطلح دعوى صحة ونفاذ يستخدم في نظر موضاعات الحق العيني كبيع العقار.

ثالثا :- اشترط المشروع في الماده 4 منه ان يكون عقد الايجار ثابت كتابه ، وبعد ذلك أجاز المشروع عند الاقتضاء إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات، (وان كان قصد المشروع ان يكون الاصل العام الكتابه والاستثناء الاثبات بالطرق الاخرى إلا انه في حقيقة الامر اجاز الاثبات بكافة طرق الاثبات وتزيد بالقول ”  بما في ذلك عقود واتفاقيات حجز العقار

السابقة لتوقيع عقد الإيجار .غير أن نص هذه الماده يتعارض مع نص الماده(5) التي اوجبت تسجيل عقد الايجار  ووضعت جزاء ذلك “ه- فيما عدا دعاوى صحة ونفاذ عقد الإيجار أو التعويض عن عدم توقيع العقد، يمتنع على المركزوالدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية النظر في أية دعوى أو مطالبة أو تنفيذ أي إجراء أوخدمة يُستند فيه لعقد إيجار ما لم يكن ذلك العقد مسجلاً لدى الدائرة وفقاً لأحكام هذه المادة”

هو الامتناع عن نظر اي دعاوى او مطالبات ، وان كان هذا الجزاء خاص بعدم تسجيل العقد ، فهو ينصرف من بين اولى على العقد المكتوب غير المسجل او الغير مكتوب والجائز اثباته بكافة طرق الاثبات ، مما يثير تساؤل عن القاضي المختص بنظر تلك الدعاوي ، وعدم اعطاء حلول للعقود المكتوبه غير المسجله ، والعقود  غير المسجله مما يعد قصور يستوجب تداركه .

رابعاً :- جاءت الماده (8) بحكم غريب إذ نصت على:

“أ- في حال امتناع أو رفض المستأجر توقيع عقد الإيجار أو تركه العقار دون إشغال عند انتهاء مدة عقد الإيجار ودون تسليمه للمؤجر، فللمؤجر خلال ) 14 ( أربعة عشر يوماً من اليوم التالي لانتهاء العقد اللجوء إلى المركز لإصدار حكم قضائي بتجديد العقد .

ب- لغايات المطالبة ببدل الإيجار، فيجب على المؤجر إثبات استمرارية العلاقة الإيجارية بعقد إيجارمسجل لدى الدائرة أو بموجب حكم قضائي بالتجديد على النحو الوارد في الفقرة )أ( من هذه المادة .

اذا نصت على ان للمؤجر خلال 14 يوم من اليوم الثاني لانتهاء العقد اذا امتنع اورفض المستأجر التوقيع اوترك العقار اللجوء للمركز لاصدار حكم قضائي بتجديد العقد

ماذا عن الدعاوى التي لم تتوافر فيها شروط المده هل يقضى عدم قبولها

ثم في البند (ب) ليستطيع المؤجر المطالبه ببدل الايجار عليه  إثبات استمرارية العلاقة الإيجارية بعقد إيجارمسجل لدى الدائرة أو بموجب حكم قضائي بالتجديد.

وماذا عن العقد الذي لم يسجل لسبب راجع للمستأجر أو عدم وجود حكم قضائي بالتجديد

يعتبر هذه الماده تكليف للمؤجر اثبات العلاقه الايجاريه بعد انتهاء العقد

اي هل يكيل المشروع بميزانين أي ان عقد الايجار للمؤجر ينتهي بإنتهاء مدته وللمستأجر يجدد لمدد اخرى بقوة القانون ، فضلا عن ضياع حق المؤجر اذا لم يثبت استمرار العلاقه الايجاريه بعقد مسجل او بموجب حكم قضائي بالتجديد مع العلم ان دعوى التجديد يجب ان تتم خلال 14 يوم من اليوم الثاني لانتهاء العقد ، مما يعد تفرقه واضحه بين اصحاب مركز قانوني واحد في اثبات الحق.

خامسا:- في نص الماده 25 حظرالمشروع  تقاضي العمولات في جميع الحالات، لا يجوز للمؤجر أو من ينوب عنه تقاضي أية عمولات أو رسوم إدارية من المستأجر لتغطية التكاليف الإدارية أو غيرها مهما كان نوعها أو تسميتها عند إبرام عقد الإيجار أو تجديده، حتى وإن تضمن عقد الإيجار خلاف ذلك.

حظر المشروع للمؤجر او من ينوب عنه تقاضي  اي عمولات او رسوم اداريه وإن كان المشرع حظر على المؤجر او من ينوب عنه ، ولم يحظر شركات الوساطه العقاريه والمرخص لهم قانونا من ذلك الا ان نص الماده بهذه الطريقه تؤدي الى اللبس وعدم الفهم وخاصه عدم وضوحها ولعدم بيان العله منها خاصه ونحن نخضع لاقتصاد سوق المنافسه الكامله أو الحر ، وكان على المشروع توضيح اكثر في هذه الماده بأن نص على إسنتثناء شركات الوساطه العقاريه او المرخص لهم قانونا من احكام هذه الماده.

سادساً :-  استحدث المشرع طريقين لطلب الاخلاء الطريق الاول هو قاضي التنفيذ مباشرة وأورد له بعض الحالات  ، الطريق الثاني هو ما سماه عن طريق المركز

وهنا لنا وقفه اذ أن بعض طلبات الاخلاء تكون عن طريق قاضي التنفيذ مباشرة وليس هناك الا التظلم من ذلك الطلب   والطلبات الاخرى تكون عن طريق المركز اي بالتشكيل المنصوص عليه في القانون رقم 33 لسنة 2013 من دائره ابتدائيه ثم استئناف ، أي ان هناك طلبات تخضع للتنفيذ المباشر واخرى تخضع للتقاضي على درجتين ، مما يصيب الماده بشبهة عدم الدستوريه.

هذا بإيجاز عن بعض الملاحظات العامه في المشروع الذي يجب ان يتم النظر فيه مره اخرى لما يشكله من أهميه خطيره على السوق العقاري في إمارة دبي

خليفه محمود حمادي مستشار قانوني                                                                        

انضم لنا الان ليصلك كل جديد اولاََ بأول ¦-

تويتر (عين الخبر) اضغط هنا

قناة (عين الوظائف) اضغط هنا

قروب الوظائف اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *